أحمد الشرفي القاسمي

382

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

ما ذكره الحسين بن القاسم عليه السلام في تفسيره في سورة الأحزاب . إذا عرفت ذلك : فقد تبين لك بحمد اللّه الفرقة الناجية ، وأنها عترة النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن تابعها في دينها ولم يفارقها . ولهذا قال بعض العلماء الفضلاء قيل : هو الشافعي رحمه اللّه تعالى : ولمّا رأيت النّاس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغيّ والجهل ركبت على اسم اللّه في سفن النّجا * وهم آل بيت المصطفى خاتم الرّسل وأمسكت حبل اللّه وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتّمسّك بالحبل إذا كان في الإسلام سبعون فرقة * ونيف على ما جاء في واضح النّقل وليس بناج منهم غير فرقة * فقل لي بها يا ذي الرّجاحة والعقل أفي الفرق الهلّاك آل محمّد * أم الفرقة اللّاتي نجت منهم قل لي فإن قلت : في النّاجين فالقول واحد * وإن قلت : في الهلّاك حفت عن العدل رضيت عليّا لي إماما ونسله * وأنت من الباقين في أوسع الحلّ إذا كان مولى القوم منهم فإنّني * رضيت بهم لا زال في ظلّهم ظلّي واعلم : أن الوقوف على معرفة عدد الفرق الهالكة والعلم بما قصد النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سبيل التفصيل ممّا لا طريق إليه من عقل ولا سمع . غير أن الفرقة الناجية قد علمت بأوصافها التي اختصّت بها . وبذلك يعلم أن من فارقها هالك ، وذلك يكفي في المراد من الخبر وقد عدّ الإمام المهدي عليه السلام وغيره الفرق على سبيل التظنّن وليس بصحيح ، واللّه أعلم . « وقالت المعتزلة » : بل هي الفرقة الناجية لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أبرّها وأتقاها : الفئة المعتزلة » . قالوا : وفي رواية : « ستفترق أمّتي إلى ثلاث وسبعين فرقة خيرها